فصل: باب كردم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  حرف الكاف

  باب كثيرٍ

كثير خال البراء روى الشعبي عن البراء بن عازب قال‏:‏ كان اسم خالي قليلاً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً‏.‏

من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إنما نسكنا بعد صلاتنا ‏"‏‏.‏

كثير بن شهاب الحارثي في صحبته نظر‏.‏

وقد روى عن عمر وهو الذي قتل يوم القادسية جالينوس وأخذ سلبه لا أعلم له رواية‏.‏

وقيل‏:‏ بل قتل جالينوس زهرة بن حوية‏.‏

كثير بن الصلت ن معد يكرب الكندي‏.‏

وعدادهم في بني جمح يكنى أبا عبد الله ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه كثيراً وكان اسمه قليلاً‏.‏

هو أخو زبيد بن الصلت‏.‏

يروي كثير بن الصلت عن أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهم‏.‏

كثير بن العباس بن عبد المطلب يكنى أبا تمام ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأشهر في سنة عشر من الهجرة ليس له صحبة ولكن ذكرناه بشرطنا‏.‏

أم كثير بن العباس رومية تسمى سبأ وقيل‏:‏ أمه حميرية وكان فقيهاً ذكياً فاضلاً‏.‏

روى عنه عبد الرحمن بن هرمز الأعرج وروى عنه ابن شهاب‏.‏

كثير بن عمرو السلمي حليف بني أسد‏.‏

ويقال‏:‏ حليف بني عبد شمس وبنو أسد حلفاء بني عبد شمس شهد بدراً فيما ذكر ابن إسحاق من رواية زياد وليس في رواية ابن هشام‏.‏

ذكره ابن السراج عن عمر بن محمد بن الحسن الأسدي عن أبيه عن زياد عن ابن إسحاق قال‏:‏ وشهد بدراً من حلفاء بني أسد كثير بن عمرو وأخواه‏:‏ مالك بن عمرو وثقف بن عمرو لم أر كثيراً في غير هذه الرواية ولعله أن يكون ثقيف لقباً له واسمه كثير‏.‏

كثير بن قيس ذكره ابن قانع وذكر له حديثاً من رواية داود بن جميل عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من سلك طريق العلم سهل الله له طريقاً إلى الجنة ‏"‏‏.‏

كذا جعله ابن قانع في الصحابة‏.‏

وهذا وهم فإن الحديث إنما رواه أبو داود في مصنفه عن داود بن جميل عن كثير ابن قيس عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح‏.‏

وداود ابن جميل مجهول قاله الدارقطني وذكر أن الأوزاعي روى هذا الحديث عن كثير بن قيس عن كثير الأزدي رأى النبي صلى الله عليه وسلم أكل طعاماً مسته النار ثم صلى ولم يتوضأ‏.‏

روى عنه عقبة بن مسلم التجيبي‏.‏

سكن كثير هذا مصر مصر ويعد في أهلها‏.‏

كثير الأنصاري سكن البصرة‏.‏

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا صلى المكتوبة انصرف عن يساره‏.‏

وقد قيل‏:‏ حديثه مرسل‏.‏

روى عنه ابنه جعفر بن كثير‏.‏

  باب كردم

كردم بن سفيان الثقفي روت عنه ابنته ميمونة بنت كردم عن النبي صلى الله عليه وسلم في النذر‏.‏

كردم بن أبي السنابل الأنصاري ويقال الثقفي له صحبة‏.‏

سكن المدينة ومخرج حديثه عن أهل الكوفة‏.‏

كردم بن قيس الثقفي حديثه عند جعفر بن عمرو بن أمية عن إبراهيم بن عمر عنه‏.‏

  باب كرز

كرز بن أسامة ويقال‏:‏ كريز وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع النابغة الجعدي وقد كرز بن جابر بن حسيل ويقال ابن حسل بن لاحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري‏.‏

أسلم بعد الهجرة قال ابن إسحاق‏:‏ أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه حتى بلغ وادياً يقال له سفوان ناحية بدر وفاته كرز فلم يدركه وهي بدر الأولى ثم أسلم كرز بن جابر وحسن إسلامه وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش الذي بعثهم في أثر العرنيين الذين قتلوا راعيه‏.‏

وقتل كرز بن جابر يوم الفتح وذلك سنة ثمانٍ من الهجرة في رمضان‏.‏

وكان قد أخطأ الطريق‏.‏

وسار في غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه المشركون فقتلوه رحمه الله‏.‏

وذكر الطبري عن ابن حميد عن سلمة عن ابن إسحاق أن كرز ابن جابر وحبيش بن خالد الكعبي كانا في خيل خالد بن الوليد يوم فتح مكة فشذا عنه وسلكا طريقاً غير طريقه جميعاً فقتل قبل كرز فجعله كرز بين رجليه ثم قاتل حتى قتل وهو يرتجز‏:‏

قد علمت صفراء من بني فهر ** نقية الوجه نقية الصدر

* لأضربن اليوم عن أبي صخر *

وكان حبيش يكنى أبا صخر‏.‏

كرز بن علقمة الخزاعي ينسبونه كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل ابن حبشية بن سلول الخزاعي‏.‏

أسلم يوم فتح مكة وعمر عمراً طويلاً وهو الذي نصب أعلام الحرم في خلافة معاوية وإمارة مروان بن الحكم‏.‏

روى عنه عروة بن الزبير‏.‏

من حديثه ما روى سفيان بن عيينة وغيره عن الزهري عن عروة عن كرز بن علقمة الخزاعي قال‏:‏ قال رجل‏:‏ يا رسول الله هل للإسلام من منتهى قال‏:‏ ‏"‏ نعم أي أهل بيتٍ من العرب أو العجم أراد بهم الله خيراً أدخل عليهم الإسلام ‏"‏‏.‏

قال الرجل‏:‏ ثم مه قال‏:‏ ‏"‏ ثم تقع فتن كأنها الظلل ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ الرجل‏:‏ كلا والله إن شاء الله تعالى قال‏:‏ ‏"‏ بلى والذي بنفسي بيده ثم يعودون فيها أساود حتى يضرب بعضهم رقاب بعضٍ ‏"‏‏.‏

كرز رجل آخر روى عنه عبد الله بن الوليد كرز قال‏:‏ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته يصلي فوق جبل‏.‏

روت عنه ابنته لا أدري أهو الذي روى عنه عبد الله بن الوليد أو غيره‏.‏

  باب كعب

كعب بن جماز بن مالك بن ثعلبة الجهني كذا قال ابن إسحاق‏:‏ وقال ابن هشام‏:‏ هو من بني غسان حليف لبني ساعدة من الأنصار شهد بدراً وهو أخو سعد بن جماز‏.‏

وقال الطبري‏:‏ لهما أخ ثالث اسمه الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة من غسان كذا قال الطبري‏:‏ من غسان ولم يذكر أحد الحارث بن جماز هذا غيره‏.‏

والله أعلم‏.‏

وأما كعب بن جماز وأخوه سعد بن جماز فمذكوران شهد كعب بدراً وشهد سعد أحداً وقتل يوم اليمامة‏.‏

ولا خلاف أنهما من حلفاء بني ساعدة من الأنصار ولم يختلف أهل المغازي أن أباهما جماز بالجيم والزاي‏.‏

وذكر الدارقطني قال‏:‏ قرأت بخط أحمد بن أبي سهل الحلواني في سماعه من أبي سعيد السكري عن محمد بن حبيب عن ابن الكلبي في نسب قضاعة قال‏:‏ وكعب بن حمان بالحاء والنون ابن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن راشد بن قيس بن جهينة بن زيد بن ليث بن أسود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة شهد بدراً والمشاهد كلها‏.‏

قال أبو عمر رحمه الله‏:‏ هو جهني حليف لبني ساعدة وهو عندي ابن جماز بالجيم والزاي والله أعلم كما قال أهل المغازي‏.‏

كعب بن الخدارية ذكر ابن أبي خيثمة في كتابه بإسناد متصل أن لقيط بن عامر خرج وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له‏:‏ نهيك بن عاصم بن المنتفق ذكر حديثاً طويلاً فقال‏:‏ ها إن ذين ها إن ذين لمن نفر لعمر الملك إن حدثت إنهم لمن أتقى الناس في الدنيا والآخرة فقال له كعب بن الخدارية أحد بني بكر بن كلاب‏:‏ من هم يا رسول الله قال‏:‏ ‏"‏ بنو المنتفق ‏"‏ قالها ثلاثاً‏.‏

كعب بن زهير بن أبي سلمى واسم أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني من مزينة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر وكانت محلتهم في بلاد غطفان فيظن الناس أنهم من غطفان أعنى زهيراً وبنيه وهو غلط‏.‏

قدم كعب بن زهير على النبي صلى الله عليه وسلم بعد انصرافه من الطائف فأنشده قصيدته التي أولها‏:‏ بانت سعاد فقلبي اليوم متبول القصيدة بأسرها وأثنى فيها على المهاجرين ولم يذكر الأنصار فكلمته الأنصار فصنع فيهم حينئذ شعراً والله أعلم ولا أعلم له في صحبته وروايته غير هذا الخبر‏.‏

وكان قد خرج هو وأخوه بجير بن زهير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغا أبرق العزاف فقال كعب لبجير‏:‏ الق هذا الرجل وأنا مقيم لك ها هنا‏.‏

فقدم بجير على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع منه وأسلم وبلغ ذلك كعباً فقال‏:‏ ألا أبلغا عني بجيراً رسالةً على أي شيء ويك غيرك دلكا على خلقٍ لم تلف أماً ولا أباً عليه ولم تدرك عليه أخاً لكا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أجل لم يلف عليه أباه ولا أمه ‏"‏‏.‏

وفيها‏:‏ شربت بكأسٍ عند آل محمد وأنهلك المأمون منها وعلكا فكتب إليه بجير‏:‏ أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنك إن فعلت ذلك قبل منك وأسقط ما كان منك قبل ذلك فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً ودخل عليه مسجده وأنشده‏:‏ بانت سعاد فقلبي اليوم مبتول فلما بلغ إلى قوله‏:‏ إن الرسول لسيف يستضاء به مهند من سيوف الله مسلول أنبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول ومنها‏:‏ في فتيةٍ من قريشٍ قال قائلهم ببطن مكة لما أسلموا زولوا قال الخليل‏:‏ أي قال لهم‏:‏ هاجروا إلى المدينة فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من معه أن اسمعوا‏.‏

قال أبو عمر رحمة الله عليه‏:‏ كان كعب بن زهير شاعراً مجوداً كثير الشعر مقدماً في طبقته هو وأخوه بجير‏.‏

وكعب أشعرهما وأبوهما زهير فوقهما‏.‏

قال خلف الأحمر‏:‏ لولا قصائد لزهير ما فضلته على ابنه كعب ولكعب ابن شاعر اسمه عقبة ولقبه المضرب‏:‏ لأنه شبب بامرأةٍ فضربه أخوها بالسيف ضربات كثيرة فلم يمت وله ابن أيضاً يقال له العوام شاعر‏:‏ وقال الحطيئة لكعب بن زهير‏:‏ أنتم أهل بيت ينظر إليكم في الشعر فاذكرني في شعرك فقال كعب في ذلك شعراً ذكره أهل الأخبار‏.‏

ومما يستجاد لكعب بن زهير قوله شعراً‏:‏ لو كنت أعجب من شيءٍ لاعجبني سعي الفتى وهو مخبوء له القدر يسعى الفتى لأمورٍ ليس يدركها فالنفس واحدة والهم منتشر والمرء ما عاش ممدود له أمل لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر ومنها يستجاد له أيضاً قوله‏:‏ إن كنت لا ترهب ذمي لما تعرف من صفحي عن الجاهل فاخش سكوتي إذ أنا منصت فيك لمسموع خنى القائل فالسامع الذام شريك له ومطعم المأكول كالآكل مقالة السوء إلى أهلها أسرع من منحدرٍ سائل ومن دعا الناس إلى ذمه ذموه بالحق وبالباطل ومن جيد شعره قصيدته التي يفتخر فيها على مراد أولها‏:‏ أتعرف رسماً بين دهمان فالرقم إلى ذي مراهيط كما خط بالقلم عفته رياح الصيف بعدي بمورها وأندية الجوزاء بالوبل والديم ديار التي بتت حبالي وصرمت وكنت إذا ما الحبل من خلة صرم فزعت إلى أدماء حرفٍ كأنما بأقرابها قار إذا جلدها استحم ألا أبلغا هذا المعرض أنه أيقظان قال القول إذ قال أو حلم فإن تسألي الأقوام عني فإنني أنا ابن أبي سلمى على رغم من رغم أنا ابن الذي قد عاش تسعين حجةً فلم يخز يوماً في معد ولم يلم وأكرمه الأكفاء من كل معشرٍ كرامٍ فإن كذبتني فاسأل الأمم أقول شبيهاتٍ بما قال عالماً بهن ومن يشبه أباه فما ظلم فأشبهته من بين من وطىء الحصى ولم ينتزعني شبه خالٍ ولا ابن عم إذا شئت أعلكت الجموع إذا بدت نواجذ لحييه بأغلظ ما عجم وساقتك منهم عصبة خندفية فمالك منها قيد شبرٍ ولا قدم هم الأسد عند الناس والحشد في القرى وهم عند عقد الجار يوفون بالذمم هم منعوا سهل الحجاز وحزنه قديماً وهم أجلوا أباك عن الحرم متى أدع في أوسٍ وعثمان تأتني مساعر حربٍ كلهم سادة وعم فكم فيهم من سيدٍ وابن سيدٍ ومن عاملٍ للخير إن قال أو زعم كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري‏.‏

شهد بدراً وقتل يوم الخندق شهيداً قتله ضرار بن الخطاب في قول الواقدي‏.‏

وقال ابن إسحاق‏:‏ أصابه سهم فقتله‏.‏

قال‏:‏ ويذكرون أن الذي أصابه سهم أمية بن ربيعة بن صخر الدؤلي وكان قد نجا يوم بئر معونة وحده وقتل سائر أصحابه‏.‏

ذكره ابن عقبة وابن إسحاق في البدريين‏.‏

كعب بن زيد ويقال‏:‏ زيد بن كعب‏.‏

روى قصة الغفارية التي وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بها بياضاً فقال‏:‏ ‏"‏ شدي عليك ثيابك والحقي بأهلك ‏"‏‏.‏

وكان البياض بكشحها‏.‏

روى عنه جميل بن زيد‏.‏

وفي هذا الخبر اضطراب كثير‏.‏

كعب بن سليم القرظي ثم الأوسي‏.‏

وبنو قريظة حلفاء الأوس كان سبى قريظة الذين استحيوا إذ وجدوا لم ينبتوا بحكم سعد بن معاذ فيهم‏.‏

لا أحفظ له رواية‏.‏

وأما ابنه محمد فمن العلماء الجلة التابعين‏.‏

كعب بن سور الأزدي كان مسلماً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

معدود في كبار التابعين‏.‏

قال الأصمعي‏:‏ هو كعب بن سور بن بكر بن عبيد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن هوازن بن كعب ابن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد الأزدي بعثه عمر بن الخطاب قاضياً على البصرة لخبر عجيب مشهود جرى له معه في امرأة شكت زوجها إلى عمر فقالت‏:‏ إن زوجي يقوم الليل ويصوم النهار وأنا أكره أن أشكوه إليك فهو يعمل بطاعة الله‏.‏

فكأن عمر لم يفهم منها‏.‏

وكعب بن سور هذا جالس معه فأخبره أنها تشكو أنها ليس لها من زوجها نصيب‏.‏

فأمره عمر بن الخطاب أن يسمع منها ويقضي بينهما فقضى للمرأة بيوم من أربعة أيام أو ليلة من أربع ليال فسأله عمر عن ذلك فنزع بأن الله عز وجل أحل له أربع نسوة لا زيادة فلها الليلة من أربع ليال هذا معنى الخبر اختصرت لفظه وجئت بمعناه‏.‏

وأما ما حكاه الشعبي في هذا الخبر فذكر أن كعب بن سور كان جالساً عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت‏:‏ ما رأيت رجلاً قط أفضل من زوجي إنه ليبيت ليله قائماً ويظل نهاره صائماً في اليوم الحار ما يفطر فاستغفر لها عمر وأثنى عليها وقال‏:‏ مثلك أثنى بالخير وقاله فاستحيت المرأة وقامت راجعة فقال كعب بن سور‏:‏ يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على فقال لها‏:‏ لا بأس بالحق أن تقوليه إن هذا يزعم أنك جئت تشتكين أنه يجتنب فراشك‏.‏

قالت‏:‏ أجل إني امرأة شابة وإني أبتغي ما تبتغي النساء‏.‏

فأرسل إلى زوجها فجاء فقال لكعب‏:‏ اقض بينهما فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين أحق بأن يقضي بينهما‏.‏

فقال‏:‏ عزمت عليك لتقضين بينهما فإنك فهمت من أمرهما ما لم أفهم‏.‏

قال‏:‏ فإني أرى أن لها يوماً من أربعة أيام كأن زوجها له أربع نسوة فإذا لم يكن له غيرها فإني أقضي له بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن‏.‏

ولها يوم وليلة‏.‏

فقال عمر‏:‏ والله ما رأيك الأول بأعجب من الآخر اذهب فأنت قاضٍ على أهل البصرة‏.‏

وروى وكيع عن زكريا عن الشعبي قال‏:‏ يقال‏:‏ إنه كان على قضاء البصرة بعد كعب بن سور أبو زيد الأنصاري عمرو بن أخطب‏.‏

قال أبو عمر رحمه الله‏:‏ فأعجب عمر ما قضى به بينهما فبعثه قاضياً على البصرة وأمر عثمان أبا موسى أن يقضي كعب بن سور بين الناس ثم ولي ابن عامر فاستقضى بن سور فلم يزل قاضياً بالبصرة حتى كان يوم الجمل فلما اجتمع الناس بالحريبة واصطفوا للقتال خرج وبيده المصحف‏.‏

فنشره وشهره رجال بين الصفين يناشد الناس الله في دمائهم فقتل على تلك الحال أتاه سهم غرب فقتله‏.‏

وقد قيل‏:‏ إنه كان المصحف في عنقه وبيده عصا ويليه ابن بريش وهو أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال‏:‏ حدثنا قاسم بن أصبغ قال‏:‏ حدثنا مضر بن محمد قال‏:‏ حدثنا أبو تميم بن عثمان قال‏:‏ حدثنا مخلد بن حسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال‏:‏ جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب فقالت‏:‏ إن زوجي يصوم النهار ويقوم الليل‏.‏

فقال‏:‏ ما تريدين أتريدين أن أنهاه عن صيام النهار وقيام الليل قال‏:‏ ثم رجعت إليه فقالت‏:‏ إن زوجي يصوم النهار ويقوم الليل‏.‏

قال‏:‏ أفتريدين أن أنهاه عن صيام النهار وقيام الليل ثم جاءته الثالثة فقالت‏:‏ إن زوجي يصوم النهار ويقوم الليل قال‏:‏ أفتريدين أن أنهاه عن صيام النهار وقيام الليل قال‏:‏ وكان عنده كعب بن سور فقال كعب‏:‏ إنها امرأة تشتكي زوجها‏.‏

فقال عمر‏:‏ أما إذا فطنت لها فاحكم بينهما‏.‏

قال فقام كعب وجاءت بزوجها فقالت‏:‏ يأيها القاضي الفقيه ارشده ألهى خليلي عن فراشي مسجده زهده في مضجعي وتعبده نهاره وليله ما يرقده ولست في أمر النساء أحمده فامض القضايا كعب لا تردده فقال الزوج‏:‏ إني امرؤ قد شفني ما قد نزل في سورة النور وفي السبع الطول وفي الحواميم االشفاء وفي النحل فردها عني وعن سوء الجدل إن السعيد بالقضاء من فصل ومن قضى بالحق حقاً وعدل إن لها حقاً عليك يا بعل من أربعٍ واحدة لمن عقل أمض لها ذاك ودع عنك العلل ثم قال له‏:‏ أيها الرجل إن لك أن تزوج من النساء مثنى وثلاث ورباع فلك ثلاثة أيام ولامرأتك هذه من أربعة أيام يوم‏.‏

ومن أربع ليال ليلة فلا تصل في ليلتها إلا الفريضة فبعثه عمر قاضياً على البصرة‏.‏

كعب بن عاصم الأشعري روت عنه أم الدرداء‏.‏

مخرج حديثه عن أهل المدينة‏.‏

ويقال‏:‏ هو أبو مالك الأشعري الذي روى عنه عبد الرحمن بن غنم والشاميون‏.‏

وقيل‏:‏ إنهما اثنان‏.‏

والله أعلم‏.‏

ولا يختلفون أن اسم أبي مالك الأشعري كعب بن عاصم إلا من شذ فقال فيه‏:‏ عمرو بن عاصم وليس بشيء‏.‏

وبالله التوفيق‏.‏

كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث البلوي ثم السوادي من بني سواد بن مري من بلي بن عمرو بن الحارث بن قضاعة حليف الأنصار قيل‏:‏ حليف لبني حارثة بن الحارث بن الخزرج وقيل‏:‏ بل هو حليف لبني عوف بن الخزرج‏.‏

وقيل‏:‏ إنه حليف لبني سالم من الأنصار‏.‏

وقال الواقدي‏:‏ ليس بحليف للأنصار ولكنه من أنفسهم‏.‏

وقال ابن سعيد‏:‏ طلبت اسمه في نسب الأنصار فلم أجده‏.‏

ويكنى أبا محمد فيه نزلت‏:‏ ‏"‏ فدية من صيامٍ أو صدقةٍ أو نسكٍ ‏"‏ البقرة 196‏.‏

نزل الكوفة‏.‏

ومات بالمدينة سنة ثلاث أو إحدى وخمسين‏.‏

وقيل‏:‏ سنة اثنتين وخمسين‏.‏

وهو ابن خمس وسبعين سنة‏.‏

روى عنه أهل المدينة وأهل الكوفة‏.‏

كعب بن عدي التنوخي مخرج حديثه عن أهل مصر‏.‏

روى عنه ناعم بن أجيل حديثاً حسناً‏.‏

أبو شريح الخزاعي الكعبي‏.‏

هو مشهور بكنيته‏.‏

وقد اختلف في اسمه على ما تقدم ذكره في باب خويلد ويأتي ذكره في الكنى إن شاء الله‏.‏

كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد الأنصاري السلمي‏.‏

من بني سلمة أبو اليسر وهو مشهور بكنيته‏.‏

شهد العقبة ثم بدراً وهو ابن عشرين سنة‏.‏

ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى بأتم من ذكره ها هنا‏.‏

روى عنه حنظلة بن قيس وربعي ابن حراش وعبادة بن الوليد‏.‏

كعب بن عمرو بن عبيد بن الحارث بن كعب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار‏.‏

شهد أحداً والمشاهد بعدها‏.‏

استشهد يوم اليمامة قاله العدوي‏.‏

كعب بن عمرو اليامي الهمداني جد طلحة بن مصرف من نسبه يقول فيه‏:‏ كعب بن عمرو‏.‏

وبعضهم يقول‏:‏ كعب بن عمر‏.‏

والأشهر ابن عمرو بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل بن سلفة بن دؤل بن جشم بن يام بن همدان سكن الكوفة‏.‏

له صحبة‏.‏

ومنهم من ينكرها ولا وجه لإنكار من أنكر ذلك‏.‏

من حديثه ما رواه طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال‏:‏ قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فأمر يده على سالفته‏.‏

وقد اختلف فيه‏.‏

وهذا أصح ما قيل فيه في ذلك والله أعلم‏.‏

كعب بن عمير الغفاري من كبار الصحابة‏.‏

كان قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسليم مرةً بعد مرة على السرايا وهو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذات أطلاح فأصيب أصحابه جميعاً وسلم هو جريحاً قتلتهم قضاعة‏.‏

قال الدولابي وغيره‏:‏ وذلك في السنة الثامنة من الهجرة‏.‏

وقال ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر‏:‏ إنه أصيب بها هو وأصحابه كعب بن عياض الأشعري معدود في الشاميين‏.‏

روى عنه جبير بن نفير حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال ‏"‏‏.‏

وهو حديث صحيح‏.‏

وقد روى عنه جابر بن عبد الله‏.‏

وقيل‏:‏ إنه روت عنه أم الدرداء‏.‏

كعب بن مالك بن أبي كعب واسم أبي كعب عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعيد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري السلمي‏.‏

يكنى أبا عبد الله‏.‏

وقيل‏:‏ أبا عبد الرحمن أمه ليلى بنت زيد بن ثعلبة من بني سلمة أيضاً‏.‏

شهد العقبة الثانية واختلف في شهوده بدراً ولما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة آخى بين كعب وبين طلحة بن عبيد الله حين آخى بين المهاجرين والأنصار‏.‏

كان أحد شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يردون الأذى عنه وكان مجوداً مطبوعاً قد غلب عليه في الجاهلية أمر الشعر وعرف به ثم أسلم وشهد العقبة ولم يشهد بدراً وشهد أحداً والمشاهد كلها حاشا تبوك فإنه تخلف عنها‏.‏

وقد قيل‏:‏ إنه شهد بدراً فالله تعالى أعلم‏.‏

وهو أحد الثلاثة الأنصار الذين قال الله فيهم‏:‏ ‏"‏ وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض‏.‏

‏"‏ التوبة 118‏.‏

الآية وهم‏:‏ كعب بن مالك الشاعر هذا وهلال بن أمية ومرارة ابن ربيعة تخلفوا عن غزوة تبوك فتاب الله عليهم وعذرهم وغفر لهم ونزل القرآن المتلو في شانهم‏.‏

وكان كعب بن مالك يوم أحد لبس لأمة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت صفراء ولبس النبي صلى الله عليه وسلم لأمته فجرح كعب بن مالك أحد عشر جرحاً‏.‏

وتوفي كعب بن مالك في زمن معاوية سنة خمسين‏.‏

وقيل سنة ثلاث وخمسين وهو ابن سبع وسبعين وكان قد عمي وذهب بصره في آخر عمره‏.‏

يعد في المدنيين‏.‏

روى عنه جماعة من التابعين‏.‏

أخبرنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن عبد السلام حدثنا الرياشي قال‏:‏ حدثنا عبيد بن عقيل قال‏:‏ حدثنا جرير بن حازم عن محمد بن سيرين قال‏:‏ كان شعراء المسلمين‏:‏ حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك فكان كعب يخوفهم الحرب وعبد الله يعيرهم بالكفر وكان حسان يقبل على الأنساب‏.‏

قال ابن سيرين‏:‏ فبلغني أن دوساً إنما أسلمت فرقاً من قول كعب بن مالك‏:‏ قضينا من تهامة كل وترٍ وخيبر ثم أغمدنا السيوفا نخبرها ولو نطقت لقالت قواطعهن دوساً أو ثقيفا وفي رواية ابن إسحاق‏:‏ قضينا من تهامة كل ريبٍ وخيبر ثم أجمعنا السيوفا فقالت دوس‏:‏ انطلقوا فخذوا لأنفسكم لا ينزل بكم ما نزل بثقيف‏.‏

وقال ابن سيرين‏:‏ وأما شعراء المشركين فعمرو بن العاص وعبد الله بن الزبعري وأبو سفيان ابن الحارث قال الزبيري‏:‏ وضرار بن الخطاب‏.‏

أخبرنا أحمد بن محمد قال‏:‏ حدثنا أحمد بن الفضل حدثنا محمد بن جرير حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال‏:‏ حدثني أبي حدثني الأوزاعي قال‏:‏ حدثني يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال‏:‏ حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك قال‏:‏ يا رسول الله ماذا ترى في الشعر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه ‏"‏ قال أبو عمر‏:‏ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكعب بن مالك‏:‏ ‏"‏ أترى الله عز وجل شكر لك قولك‏:‏ زعمت سخينة أن ستغلب ربها فليغلبن مغالب الغلاب ‏"‏ هذه رواية محمد بن سلام‏.‏

وفي رواية ابن هشام قال‏:‏ لما قال كعب بن مالك‏:‏ جاءت سخينة كي تغالب ربها فليغلبن مغالب الغلاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لقد شكرك الله يا كعب على قولك هذا ‏"‏‏.‏

وله أشعار حسان جداً في المغازي وغيرها‏.‏

وروى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال‏:‏ بلغني أن كعب بن مالك قال يوم الدار‏:‏ يا معشر الأنصار انصروا الله مرتين‏.‏

وقال أبو صالح السمان‏:‏ قال ذلك زيد بن ثابت‏.‏

السلمي‏.‏

وقد قيل في البهزي هذا إنه مرة بن كعب والأكثر يقولون‏:‏ كعب بن مرة له صحبة سكن الأردن من الشام‏.‏

ومات بها سنة تسع وخمسين‏.‏

روى عنه شرحبيل بن السمط وأبو الأشعث الصنعاني وأبو صالح الخولاني وله أحاديث مخرجها عن أهل الكوفة يروونها عن شرحبيل بن السمط عن كعب بن مرة السلمي البهزي‏.‏

وأهل الشام يرون تلك الأحاديث بأعيانها عن شرحبيل بن السمط عن عمرو بن عبسة‏.‏

والله أعلم‏.‏

وقد قيل‏:‏ إن كعب بن مرة البهزي مات بالشام سنة سبع وخمسين‏.‏

كعب بن يسار بن ضبة بن ربيعة العبسي له صحبة وشهد فتح مصر وله خطة بمصر معروفة‏.‏

روى عنه عمار بن سعد التجيبي أراد عمرو بن العاص أن يستعمله على القضاء وكان عمر كتب إليه في ذلك فأبى‏.‏

كعب رجل من الصحابة قطعت يده يوم اليمامة‏.‏

حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف أنه صلى الله عليه وسلم صلى بكل طائفة ركعة وسجدتين‏.‏

روى عنه زياد بن نافع‏.‏

حديثه عند أهل مصر‏.‏

  باب كلثومٍ

كلثوم بن الحصين بن خلف بن عبيد أبو رهم الغفاري‏.‏

وهو مشهور بكنيته‏.‏

أسلم بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولم يشهد بدراً وشهد أحداً وكان ممن بايع تحت الشجرة وكان إذ شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً قد رمى بسهم في نحره فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبصق فيه فكان أبو رهم يسمى المنحور واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة مرتين‏:‏ مرة في عمرة القضاء ومرة في عام الفتح في خروجه إلى مكة وحنين والطائف‏.‏

كان يسكن المدينة وكان له كلثوم بن علقمة بن ناجية المصطلقي الخزاعي‏.‏

روى عنه جامع بن شداد وابنه الحضرمي ابن كلثوم أحاديثه مرسلة لا تصح له صحبة وسمع ابن مسعود‏.‏

كلثوم بن الهدم الأنصاري بن عمرو بن عوف وينسبونه كلثوم بن الهدم بن امرىء القيس ابن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف صاحب رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف بذلك وكان شيخاً كبيراً أسلم قبل نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهو الذي نزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم في حين قدومه في هجرته من مكة إلى المدينة اتفق على ذلك ابن إسحاق وموسى والواقدي فأقام عنده أربعة أيام ثم خرج إلى أبي أيوب الأنصاري فنزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم في قدومه من هجرته من مكة إلى المدينة حتى بنى مساكنه وانتقل إليها‏.‏

ويقال‏:‏ بل كان نزوله في بني عمرو بن عوف على سعد بن خيثمة وقال محمد بن عمر‏:‏ نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلثوم بن الهدم وكان يتحدث في منزل سعد بن خيثمة وكان يسمى منزل القرآن فلذلك قيل‏:‏ نزل على سعد بن خيثمة وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ببني عمرو بن عوف يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسس مسجدهم وخرج من بني عمرو فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف فصلاها في بطن الوادي ثم نزل على أبي أيوب الأنصاري‏.‏

توفي كلثوم بن الهدم قبل بدر بيسير‏.‏

وقيل‏:‏ أن كلثوم بن الهدم أول من مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة لم يدرك شيئاً من مشاهده‏.‏

وذكر الطبري أن كلثوم بن الهدم أول من مات من الأنصار بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مات بعد قومه بأيام في حين ابتداء بنيان مسجده وبيوته وكان موته قبل موت أبي أمامة أسعد بن زرارة بأيام ولم يلبث بعد مقدمه إلا يسيراً حتى مات ثم توفي بعده أسعد بن زرارة‏.‏

  باب كليبٍ

كليب بن بشر بن تميم حليف لبني الحارث بن الخزرج قتل يوم اليمامة شهيداً وقيل في هذا كليب بن بشر بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج‏.‏

شهد أحداً وما بعدها وقتل يوم اليمامة شهيداً‏.‏

كليب بن جرز بن كليب أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ أخذ منا النبي صلى الله عليه وسلم من المائة جذعتين‏.‏

كليب بن شهاب الجرمي والد عاصم بن كليب‏.‏

له ولأبيه شهاب صحبة‏.‏

قال عاصم‏:‏ إن أباه كليباً خرج مع أبيه إلى جنازة شهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ وأنا غلام أفهم وأعقل قال‏:‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن الله عز وجل يحب من العامل إذا عمل عملاً أن يحسنه ‏"‏‏.‏

وقد روى عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عن عمر وعلي رضي الله تعالى عنهم‏.‏

كليب الجهني روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ الأكبر من الإخوة بمنزلة الأب ‏"‏‏.‏

لا أقل على اسم أبيه‏.‏

روى أيضاً كليب الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه ليبايعه فقال له‏:‏ ‏"‏ احلق عنك شعر الكفر روى عنه ابنه كثير بن كليب‏.‏

كليب رجل من الصحابة قتله أبو لؤلؤة يوم قتل عمر رضي الله عنه‏.‏

ذكر عبد الرزاق عن معمر قال‏:‏ سمعت الزهري يقول‏:‏ إن أبا لؤلؤة طعن اثني عشر رجلاً فمات منهم ستة منهم عمر وكليب وعاش منهم ستة ثم نحر نفسه بخنجره‏.‏

قال معمر‏:‏ وأخبرنا أيوب عن نافع قال‏:‏ ذكر لعمر بن الخطاب امرأة توفيت بالبيداء فجعل الناس يمرون عليها ولا يدفنونها حتى مر عليها كليب فدفنها فقال عمر رضي الله عنه‏:‏ إني لأرجو لكليب بها خيراً وسأل عنها عبد الله ابن عمر فقال‏:‏ لم أرها فقال‏:‏ لو رأيتها ولم تدفنها لجعلتك نكالاً‏.‏

  باب كنانة

كنانة بن عبد ياليل الثقفي‏.‏

كان من أشراف أهل الطائف الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد منصرفه من الطائف وبعد قتلهم عروة بن مسعود فأسلموا وفيهم عثمان بن أبي العاص‏.‏

كنانة بن عدي بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف هو الذي خرج بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة‏.‏

  باب كيسان

كيسان أبو عبد الرحمن بن كيسان يقال‏:‏ هو مولى خالد بن أسيد‏.‏

سكن مكة والمدينة‏.‏

روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد عند البئر العليا‏.‏

كيسيان بن عبد أبو نافع بن كيسان‏.‏

يقال‏:‏ هو كيسان بن عبد الله بن طارق‏.‏

سكن الطائف روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر أنها حرمت وحرم ثمنها‏.‏

روى عنه ابنه نافع‏.‏

وله حديث آخر قال‏:‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء بشرقي دمشق ‏"‏ بإسناد صالح من حديث أهل الشام‏.‏

وقد قيل في هذا‏:‏ كيسان ابن عبد الله بن طارق‏.‏

كيسان الأنصاري مولى لبني عدي بن النجار‏.‏

ذكر فيمن قتل في يوم أحد‏.‏

وقد قيل‏:‏ إنه من بني مازن بن النجار وقيل‏:‏ إنه مولى بني مازن بن النجار‏.‏

كيسان أو مهران مولى النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

ويقال اسمه هرمز‏.‏

ويكنى أبا كيسان اختلف فيه على عطاء بن السائب فقيل كيسان‏.‏

وقيل مهران‏.‏

وقيل‏:‏ طهمان‏.‏

وقيل‏:‏ ذكوان كل ذلك في حديث تحريم الصدقة على آل النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

  باب الأفراد في حرف الكاف

كباثة بن أوس بن قيظي الأنصاري الأوسي‏.‏

وهو أخو عرابة الأوسي‏.‏

له صحبة شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

قال الدارقطني‏:‏ كباثة بالباء والثاء‏.‏

كبيس بن هوذة السدوسي‏.‏

روى عنه إياد بن لقيط‏.‏

كدن بن عبد العتكي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فبايع وأسلم‏.‏

روى عنه ابنه لفاف ابن كدن‏.‏

كدير الضبي كوفي‏.‏

روى عنه أبو إسحاق السبيعي يختلف في صحبته وحديثه عند أكثرهم مرسل روى أبو إسحاق السبيعي عن كدير الضبي أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ دلني على عمل يدخلني الجنة فقال‏:‏ ‏"‏ قل كرامة بن ثابت الأنصاري شهد صفين في صحبته نظر‏.‏

ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين من الصحابة‏.‏

كريب بن أبرهة في صحبته نظر وقد نظرنا فلم نجد له رواية إلا عن الصحابة‏:‏ حذيفة بن اليمان وأبي الدرداء وأبي ريحانة إلا أنه روى عنه كبار التابعين من الشاميين منهم كعب الحبر وسليم بن عامر ومرة بن كعب وغيرهم‏.‏

كريز بن سامة ويقال ابن أسامة العامري‏.‏

وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع النابغة الجعدي فأسلم وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ العن بني عامر يا رسول الله‏.‏

فقال‏:‏ ‏"‏ لم أبعث لعاناً ‏"‏‏.‏

حديثه يدور على الرحال بن المنذر كلاب بن أمية بن الأشكر الليثي الجندعي قال أبو الفرج الأصبهاني‏:‏ أدرك كلاب بن أمية النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم مع أبيه أمية وكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه استعمل كلاباً على الأيلة هذا قول أبي عمرو الشيباني وهو وهم قال أبو الفرج‏:‏ عاش كلاب حتى ولى لزباد الأيلة ثم استعفاه فأعفاه قاله أبو علي وقال القلاس‏:‏ أمية أبوه صاحب مذكور في حرف الهمزة قيل‏:‏ وكلاب هذا غزا أيام عمر بن الخطاب وتشوقه أبوه أمية وقال في ذلك أشعاراً فبلغت عمر فرثى له وكان شيخاً كبيراً وكتب فيه فرد وأمره بالكون مع أبيه ذكره ذلك ابن المفترج القاضي في كتاب الأنيس وأبو على الفالي في الأمالي ومن غزا في زمن عمر فقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

كلدة بن الحنبل ويقال كلدة بن عبد الله بن الحنبل والصواب كلدة بن حنبل بن مليل‏.‏

قال‏:‏ ابن إسحاق والواقدي ومصعب‏:‏ كان كلدة بن الحنبل أخا صفوان بن أمية لأمه أمهما صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح‏.‏

وقال ابن الكلبي والهيثم بن عدي‏:‏ كلدة بن الحنبل ابن أخي صفوان بن أمية لأمه‏.‏

وقال ابن إسحاق‏:‏ كان الحنبل مولى لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وكان أخا صفوان بن أمية لأمه وشهد الحنبل مع صفوان يوم حنين فلما انهزم المسلمون قال الحنبل‏:‏ بطل سحر ابن أبي كبشة اليوم‏.‏

فقال له صفوان‏:‏ فض الله فاك لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من بربني رجل من هوازن‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كلدة بن الحنبل هو الذي بعثه صفوان بن أمية إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهدايا فيها لبن وجدايا وضغابيس وكلدة هذا هو وأخوه عبد الرحمن بن الحنبل شقيقان وكان ممن سقط من اليمن إلى مكة فيما قال مصعب وغيره‏.‏

وقال غيرهم‏:‏ كان كلدة بن الحنبل أسود من سودان مكة وكان متصلاً بصفوان بن أمية يخدمه لا يفارقه في سفر ولا حضر ثم أسلم بإسلام صفوان ولم يزل مقيماً بها حتى توفي بها‏.‏

روى عنه عمرو بن عبد الله بن صفوان‏.‏

كناز بن حصن ويقال ابن حصين أبو مرثد الغنوي‏.‏

قال ابن إسحاق‏:‏ وهو كناز بن حصين ابن يربوع بن عمرو بن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف بن جلان بن غنم بن غني بن يعصر بن سعد بن قيس بن غيلان بن مضر‏.‏

شهد بدراً هو وابنه مرثد وهما حليفا حمزة بن عبد المطلب وهو من كبار الصحابة‏.‏

روى عنه واثلة بن الأسقع‏.‏

يقال‏:‏ إنه مات في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة وهو ابن ست وستين سنة وسنذكره في الكنى بأتم من ذكره هنا إن شاء الله‏.‏

وهو كهمس بن معاوية بن أبي ربيعة معدود في البصريين‏.‏

روى عنه معاوية بن قرة‏.‏

روى حماد بن زيد عن معاوية بن قرة عن كهمس الهلالي قال‏:‏ أسلمت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بإسلامي ثم غبت عنه حولاً ورجعت إليه وقد ضمر بطني ونحل جسمي فخفض في البصر ورفعه قلت‏:‏ أما تعرفني قال‏:‏ ‏"‏ من أنت ‏"‏ قلت‏:‏ أبا كهمس الهلالي الذي أتيتك عام أول‏.‏

قال‏:‏ ‏"‏ ما بلغ بك ما أرى ‏"‏ قلت‏:‏ ما نمت بعدك ليلاً ولا أفطرت نهاراً‏.‏

قال‏:‏ ‏"‏ ومن أمرك أن تعذب نفسك صم شهر الصبر ومن كل شهر يوماً ‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ زدني قال‏:‏ ‏"‏ صم شهر الصبر ومن كل شهر يومين ‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ زدني فإني أجد قوة‏.‏

قال‏:‏ ‏"‏ صم شهر الصبر ومن كل شهر ثلاثة أيام ‏"‏‏.‏